المدني الكاشاني
25
براهين الحج للفقهاء والحجج
كان مفوتا ومضيعا لحق الوالد أم لا مثل ان حلف على قراءة سورة التوحيد مثلا كما يظهر من صاحب الجواهر أعلى اللَّه مقامه . الرابع : أن يكون المراد نفى الصحة مع منعه في خصوص ما إذا كان مفوتا لحق من حقوقه كما اختاره صاحب العروة أعلى اللَّه مقامه ولا ريب في أن الأظهر من هذه الوجوه هو الوجه الأول ثم الثالث ثم الرابع ثم الثاني كما لا يخفى على المتأمل ثم لا يخفى ان استثناء بعض الأصحاب الحلف على فعل الواجب أو ترك الحرام وقوله بانعقاد اليمين ولو منعه الوالد ونحوه انما لا يناسب الوجه الثاني من هذه الوجوه لأنه إذا كان الممنوع نفس إنشاء اليمين والشارع قد نفى صحته بهذا الاعتبار فلا فرق بين أن يكون المتعلق لليمين واجبا أو حراما أو غيرهما بخلاف سائر الوجوه فان الاستثناء المذكور يناسب مع كل واحد منها أما الوجه الثالث والرابع فلا اشكال فيه بداهة ان الممنوع هو متعلق اليمين مطلقا أو خصوص المفوت لحق أحدهم إلا إذا كان متعلق اليمين فعل واجب أو ترك حرام واما الوجه الأول فهو أيضا مناسب له إذا المستفاد من النص حينئذ أعني ( لا يمين للولد مع الوالد مثلا ) هو نفى آثار اليمين مع وجود الوالد إلا في حق اللَّه تعالى بمعنى ان وجود الوالد لا يؤثر في نفى آثار اليمين في مقابل حق اللَّه تعالى وعلى هذا إذا وقع اليمين على فعل واجب أو ترك حرام فهو مشمول عمومات وجوب الوفاء باليمين والمستثنى فقط هو مورد وجود الوالد في غير حق اللَّه تعالى . تذكرة : قال في المستمسك في شرح قول صاحب العروة أعلى اللَّه مقامه ( لم يكن وجه لهذا الاستثناء ) أقول لا يتوجه الاستثناء على كلا القولين لأنه لو بنى على ما ذكره في المتن لم يكن للاقتصار على ما كان في فعل الواجب أو ترك الحرام وجه بل كان اللازم استثناء مطلق ما لم يكن فيه تفويت حق الغير وإن لم يكن على ترك حرام أو فعل واجب كالأمور التي ذكرها في المتن فان اليمين فيها أيضا مستثنى من عدم الانعقاد بدون الاذن فلا وجه للاقتصار في الاستثناء على الموردين المذكورين فالاستثناء يتوجه عليه الاشكال على كل من القولين فلا يصلح قرينة على أحدهما انتهى أقول لا يخفى على البصير والعالم